سيبويه

240

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

[ باب تكسير الصفة للجمع ] أمّا ما كان فعلا فإنه يكسر على فعال ولا يكسّر على بناء أدنى العدد الذي هو لفعل من الأسماء لأنه لا يضاف اليه ثلاثة وأربعة ونحوهما إلى العشرة وانما يوصف بهن فأجرين غير مجرى الأسماء ، وذلك صعب وصعاب وعبل وعبال وفسل وفسال وخدل وخدال ، وقد كسّروا بعضه على فعول ، وذلك نحو كهل وكهول وسمعنا من العرب من يقول فسل وفسول فكسّروه على فعول كما كسّروه عليه إذا كان اسما وكما شركت فعال فعولا في الاسم ، واعلم أنه ليس شئ من هذا إذا كان للآدميّين يمتنع من أن تجمعه بالواو والنون وذلك قولك صعبون وخدلون ، وقال الراجز : « 205 » قالت سليمى لا أحبّ الجعدين * ولا السّباط إنّهم مناتين وجميع هذا إذا لحقته الهاء للتأنيث كسّر على فعال وذلك عبلة وعبال وكمشة وكماش وجعدة وجعاد وليس شئ من هذا يمتنع من التاء غير أنك لا تحرّك الحرف الأوسط لأنه صفة ، وقالوا شياه لجبات فحرّكوا الحرف الأوسط لأن من العرب من يقول شأة لجبة فإنما جاؤوا بالجمع على هذا واتّفقوا عليه في الجمع ، وأمّا ربعة فأنهم يقولون رجال ربعات ونسوة ربعات ، وذلك لأن أصل ربعة اسم مؤنّث وقع على المذكّر

--> - الا في جمع فعل لكثرة دوره في الكلام ، واستعماله ويروى في هذا الموضع حتى تكل مطيهم ، وهو غلط لأن المطي جمع مطية وهو اسم جنس تحذف الهاء من واحده إذا جمع ويطرد ذلك في نظائره ولا يتوهم فيه تكسير وغزي ليس كذلك فلا يقع المطي هنا موقعه ، وقد تقدم البيت بتفسيره . ( 205 ) - الشاهد فيه جمع جعد مسلما وان لم يكن اسما علما لأنه من صفات من يعقل وما كان كذلك لم يمتنع من الواو والنون كما لا يمتنع منهما الاسم العلم والجعد مما بنى على فعل في الصفات ومؤنثه فعلة جعدة بالهاء ولا يقال أجعد ولا جعداء ونظيره فرس ورد والأنثى وردة وله نظائر وألحق الياء في مناتين ضرورة وتشبيها بما جمع على غير واحده نحو مذاكير وملامح .